لماذا البقاء علي الفاسدين الذين يهدرون ويختلسون المال العام في مناصبهم بادارة الوراق التعليمية

مَعاليٍ الَسْيٍدْ الَفَاضْل الًدُّكتور/ وًزيٍر الْترًبيٍةُ والًتْعلِيم تَحِيةً طًيبةُ وًبًعدُ
مُقًدمِهُ لِسيادًتِكُم مُدَرَسْيِ مًدرَسْةَ عًبْدَ اَلله بْنً رَوُاحةِ الإعَداديةُ للًبناتِ إداَرةَ الَوُراقَ بِمُحَافْظَةُ الًجِيزَةُ
إِنَّ لِلفَسَادِ الإِدَارِيِّ وَالمَاليِّ في المُجتَمَعَاتِ آثَارًا بَالِغَةً وَأَضرَارًا فَادِحَةً، وَعَوَاقِبَ وَخِيمَةً وَنِهَايَاتٍ سَيِّئَةً، فَهُوَ مَرَضٌ خَبِيثٌ يُضعِفُ قُوَّةَ المُجتَمَعِ وَيُذهِبُ مَنَاعَتَهُ، وَيَجعَلُهُ عُرضَةً لأَمرَاضٍ أُخرَى مُستَعصِيَةٍ، فَحِينَ يُصبِحُ ابنُ الوَطَنِ عَلَى استِعدَادٍ لِبَيعِ ذِمَّتِهِ مِن أَجلِ حَفنَةٍ مِنَ المَالِ أَومُجَامَلَةً لِقَرِيبٍ أَومُحَابَاةً لِصَدِيقٍ،أَوطَلَبًا لِمَدحٍ أَوخَوفًا مِن ذَمٍّ، ضَارِبًا بِمَصَالِحِ آلافِ البَشَرِعُرضَ الحَائِطِ،فَإِنَّكَ لَن تَجِدَ حِينَئِذٍ إِلاَّ قَومًا يُخرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيدِيهِم، وَيَفَقــَؤُونَ أَعيُنَهُم بِأَصَابِعِهِم، وَيَقضُونَ بِقُوَّةٍعَلَى آمالِ أُمَّتِهِم في النُّهُوضِ مِن كَبوَتِهَا وَالسَّيرِ في رَكبِ الحَضَارَةِ، وَيَجعَلُونَهَا تَعِيشُ في كُرهٍ لِوُلاتِهَا.وَإِنَّ التَّأرِيخَ لا يُجَامِلُ أَحَدًا وَلا يَرحَمُ مُفسِدًا، وَمَهمَا سَكَتَ أَو تَوَقَّفَ عَنِ كِتَابَةِ الحَقِيقَةِ لاستِيلاءِ الظَّلَمَةِ عَلَى سُدَّةِ الأُمُورِفي حِقبَةٍ مَا،فَإِنَّهُ سَيَنطِقُ يَوَمًا مَا بِلَهجَةٍ فَصِيحَةٍ،وَسَيُسمَعُ لأَقلامِهِ صَرِيرٌ وَهِيَ تُحَدِّثُ عَن مُفسِدِي كُلِّ عَصرٍوَتَعِظُ النَّاسَ بِمَصَارِعِهِم،حَيثُ لم تَنفَعْهُم سُلطَةٌوَلا كَثرَةُ مَالٍ،وَلا أَغنى عَنهُم جَاهٌ وَلا شُهرَةٌ.وَحَتَّى وَإِنْ قُدِّرَأَنَّ سَارِقًا ذَهَبَت بِهِ خِفَّةُ يَدِهِ عَنِ النَّاسِ،أَو مُرَاغًا حَالَت حِيلَتُهُ بَينَهُ وَبَينَ أَعيُنِ الرَّقَابَةِ،فَسَتَظَلُّ هُنَالِكَ عَينٌ لاتَخفَى عَلَيهَا خَافِيَةٌ،إِنَّهَا عَينُ اللهِ الَّذِي(يَعلَمُ مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا في الأَرضِ مَا يَكُونُ مِن نَجوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّهُوَ رَابِعُهُم وَلا خَمسَةٍ إِلاَّ هُوَسَادِسُهُم وَلا أَدنى مِن ذَلِكَ وَلا أَكثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُم أَينَمَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بما عَمِلُوا يَومَ القِيَامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ)أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ، وَلْيَكُنْ لَنَا فِيمَن مَضَى مُعتَبَر ** اِقرَؤُوا التَّأرِيخَ إِذْ فِيهِ العِبَرْ *** ضَلَّ قَومٌ لَيسَ يَدرُونَ الخَبَرْ
إِنَّ مَا حَدَثَ في عَامِنَا هَذَا مِن ثَوَرَانِ شُعُوبٍ عَلَى وُلاتِهَا، وسُقُوطِ رُؤَسَاءَ وَنَزعِ مُلكِهِم وَانتِهَاءِ سُلطَتِهِم، وَذَهَابِ هَيبَةِ آخَرِينَ مِمَّن يُوشِكُونَ أَن يَسقُطُوا، إِنَّ مِن أَعظَمِ أَسبَابِ هَذَا كُلِّهِ تَفَشِّي الظُّلمِ وَانتِشَارُ الفَسَادِ وَظُهُورُالرَشَاوَى،وَغِيَابُ العَدلِ وَالاستِئثَارُ بِالأَموَالِ العَامَّةِ دُونَ النَّاسِ، فَسَيادَتَكُم قَدْ خَرجَتُمْ عَليِنا فِي كُلْ وَسْائَل الإعِلاَم وعاهدتُمْ الَشَعبْ وقُلت إذا رأيِتُمْ فًسادً فًحاسبُونِي, والفًاسِدينْ مًكاَنَهُم النِيابةُ العَامةُ , فأينْ إدَارةِ الوْراقْ من شِعَركُم الّذي دَائماً يًترددْ علي مَسَامَعنا فْي كل الوُسَائل الإعْلامِية,فإدارةُ الَوراقً حَاميةُ ورَعِيةُ لمُديريِ المَدْارس السًارقِين الَّذين يَسهْرونْ عَلي إهدَارَ المْال العًام الذَي يَتْمثل فِيماَ يْأتي ـ1ـ الَمِيزانْيةُ الْعَامةُ للمًدرسةِ ـ2ـ مِيزانَيةُ الأنَشْطةُ ـ3ـ مِيزانَيةُ الْزى المَدِرسيِ(4مِيزانَيةُ أمْوُال المجموعاتَ الْمَدَرسيةُ ـ5ـ مِيزانَيةُ أمْوال الكَنْـتِيل والجمعية ) فَأما عَنْ هَذا فَحدْثَ ولأحْرجَ فًإدارَة الَوْراق حَاميةُ وَحِارِسةُ لِمْن يَسْهَرونْ عَلي إهْدًار واخَتِلاس الًمالُ الَعْام الَمُتمثلُ فِيما سَبق ذْكَرهُ,

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *