تظلم من التعدي على حق الملكية من طرف الدولة

أولا وقبل كل شيئ أريد أن ألفت انتباه من سيقرأ هذه الشكوى أنني تعمدت كتابة مهنتي كعدل منفذ لكي يدرك من البداية أنني لا أتكلم اعتباطا ولا أدعي ادعاءا باطلا ولا أسعى الى اقناعكم بأن تحلوا محلي في أي نزاع وانما أنا أثق بالقضاء التونسي ونزاعنا منشور حاليا لدى القضاء، ولكن ما دفعني الى كتابة هذه الشكوى هو عدم احترام الدولة لحق الملكية و التعامل مع هذا النزاع بطريقة تشبه التحيل وعدم الاستماع الى جميع شكاوينا الادارية ، وهذا نص الشكوى مع الاشارة الى أن كلامي موثق وبامكاني ارسال جميع الحجج عن طريق البريد ، مع العلم أني كل ما أنتظره منكم هو محاولة لفت نظر الدولة الى أنها بصدد ارتكاب مظلمة في حقنا لا يمكن تدارك اثارها ، وان لم تقتنعوا بقضيتي فشكرا على الاهتمام فقط ونعتذر على الازعاج ,
نص الشكوى :
نحن عائلة من ولاية القصرين تتألف من أكثر من ثلاثون فردا نملك عقارا بالمنطقة يمسح حوالي أربعون هكتارا و له قيمة مادية كبيرة بحكم موقعه الممتاز ، انجرت ملكيته لنا بالارث عن مورثنا العيفة بن عبد الله بوزيدي الذي اشترى هذا العقار منذ سنة 1941 بموجب حجة عادلة وتواصل حوزنا للعقار وتصرفنا فيه بجميع أوجه التصرف منذ ذلك التاريخ الى يومنا هذا دون انقطاع . ولكننا فوجأنا سنة 1998 بوزارة أملاك الدولة تدعي ملكيتها على جزء من العقار بموجب أمر انتزاع صادر عن السلط الفرنسية سنة 1936 ، فالتجأنا الى القضاء لطلب استحقاق العقار ونشر نزاعنا ضد المكلف العام بنزاعات الدولة منذ ذلك التاريخ وهو لازال منشورا الان لدى محكمة التعقيب ، الى حد الان الموضوع عادي مع الاشارة الى أن الدولة حاولت العديد من المرات قبل الثورة الدخول الى العقار ةاستغلاله ولكننا كنا نتصدى لها من طريق شكاوى ادارية نقوم بها عن طريق الفاكس الى رئاسة الجمهورية انذاك مباشرة فيكف عنا الوالي انتهاكاته .
ولكننا بعد الثورة فوجئنا بأن وزارة أملاك الدولة قد قامت بترسيم العقار لفائدتها دون علمنا مع أن أغلبنا يعيش في نفس العقار وجميع متساكني المنطقة يشهدون على ملكيتنا للعقار أصبحت الوزارة تحتج علينا بترسيم العقار بعد أن كانت حجتها الأولى وهي أمر النتزاع الفرنسي مخجلة و ضعيفة وها هي الدولة الان تزمع انشاء بناءات بالعقار بحجة أنه ملك الدولة ، فحاولنا الاتصال بالسلط المحلية و الوطنية باقناعهم بضرورة رفع يدهم عن هذا العقار المملوك للخواص منذ أكثر من ستون سنة مع العلم أن الدولة نفسها سبق وأن اشترت من عندنا في الثمانينات جزء من العقار لفائدة الشركة التونسية لاستغلال و توزيع المياه ،ولكن جميع شكاوينا الادارية لم تجد اذان صاغية مع العلم أن طلبنا الوحيد هو ارجاء انشاء أي مشاريع لفائدة الدولة بالعقار حتى يبت القضاء في النزاع لكي لا تقع أمور لا يمكن تفاديها خاصة وأن هذا العقار محط أنظار العديد من الفءات المهمشة و الفقيرة التي ترغب في الاستلاء عليه اذا ما سمعوا بأن هذا العقار على ملك الدولة .
نحن لا نطلب منكم الحلول محل القضاء كما لا نطلب الاتصال بالسلط العلايا وانما نحن نلفت نظركم أننا نملك هذا العقار بموجب حجة عادلة ونتصرف فيه علانية مدة أكثر من ستون سنة وغير مستعدون للتنازل عنه لفائدة أي طرف الا بناء على حكم قضائي نزيه مع العلم أن أعمال المحكمة العقارية وخاصة فرعها في ولاية القصرين يشوبها الكثير من نقاط الاستفهام وهذا أمر لا يخفى على أحد .
كما نلفت انتباهكم الى أن هذا الموضوع يمكن أن يأخذ منعرج يصعب الرجوع منه خاصة وأننا سندافع على حقنا في الملكية كما يدافع الشعب الفلسطيني على أراضيه المغتصبة ولن نتنازل عنه الا بعد أن يسجنوننا جميعا وهذا لب الموضوع فبعد أن تتعمد الدولة اغتصاب العقار واقعيا كما اغتصبوه قانونيا بترسيمه سيدعون أن تصرفهم كان عن حسن نية وجهل بالمعطيات ولكنهم من الان يعرفون جيدا مدى خطورة الموضوع .
مع العلم أن عائلة النظام السابق تعمدوا القيام بمثل هذه الأعمال ورسموا العديد من العقارات قبل الثورة بطرق مشبوهة واستولوا عليها غصبا وهاهي دولة الحرية ببعد الثورة برئاسة الحقوقي منصف المرزوقي تقوم بنفس الشيء مع مواطنيها …. دولة ترسم عقار على ملك الخواص بموجب حجة عادلة ترسمه لفائدته بموجب قرار انتزاع صادر زمن الاستعمار الفرنسي … بالله عليكم أليست مهزلة حقوقية هذه هل تقوم الدولة الفرنسية بمثل هذا مع مواطنيها….
مع العلم أن الية الترسيم لمن يعرف تاريخ القانون العقاري التونسي أتت به السلط الفرنسية للاستيلاء على الأراضي الخصبة لفائدة المعمرين الفرنسيين انذاك …….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *