حقا إنها فرصتنا الأخيرة

بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة الى الملك
حقاً إنها (فرصتنا الأخيرة)
من مُواطنٍ يعشق وطنه وأمته ، ويحب أن يظلَّ الأردن آمنا مطمئناً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين ،،،
إلى ملك البلاد ، وقد قرآتُ كتابكم (فرصتنا الأخيرة) بكل اهتمام وإصغاء ، وكأنني أعيشه لحظة بلحظة وساعة بساعة ، وبعيداً عن عبارات الإطراء وغيرها وحتى أدخل في الموضوع مباشرة ، ولأنني رأيتُ من شدة حرصكم على إحلال سلام عادل وشامل في المنطقة يُنهي حقباً طويلة من الصراع ، ولِما أدركته بعد قراءتي لكتابكم كم تُشكل القدس من حيِّزْ في ضميركم وتفكيركم خصوصاً بعدما علمتُ من أن أغنيتكم المفضلة بحسب الكتاب هي أغنية (زهرة المدائن) لفيروز ، والتي تقول فيها مشيرة إلى القدس : (عيوننا إليك ترحل كل يوم) ، ولِمَا وصفتَ من حزنك الشديد على ضياع أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، وحرصك الشديد على أن تظل القدس بعد فك الارتباط تحت الإشراف الأردني ، ولإشفاقي البالغ على الجهود والأعمار والأموال الطائلة التي بذلتها خلال السنوات الماضية لأجل غاية إحلال السلام وما صاحبها من تعنُّت شديد لدى الإدارة “الإسرائيلية” من جهة ، ومراوغة بالغة كما وصفتم لدى الإدارة الأمريكية ، وعدم وضوح في الرؤية لدى كثير من دول المنطقة حول الشكل الذي ينبغي أن نصل إليه في الحالة القائمة لإنهاء الصراع ، فإنني أقترح عليكم أن تحققوا “فرصتنا الأخيرة” لتوفير الأمن والأمان لنا و”للإسرائيليين” عبر الحرب والقتال هذه المرة لا عبر السلام،،،
فأنتم قائد عسكري ذكي شجاع كما تبين لي من خلال قراءتي ل(فرصتنا الأخيرة )، وذكرتم أنكم عارضتم حرب أمريكا ضد العراق ، وكرهتم غزو الكويت من قبل صدام تأييداً لموقف والدكم الملك الحسين ، لكن الحالة مع اليهود اليوم وفي كل يوم مختلفة تماماً ، فقد خبرتم كما قرأتُ في كتابكم خبث اليهود وكذبهم ومماطلتهم وغشهم وخيانتم للعهود وكيف أنهم يعطونكم من طرف اللسان حلاوة وهم أشد وألعن من الثعالب ، كيف وأنهم لا يؤمن جانبهم مطلقا،ولا شك أن مخابراتنا تطلعكم أولاً بأول عن مخططات اليهود لاحتلال بلادنا عبر مشروع الوطن البديل وغيرها من الخطط والأفكار ، كل هذه الخبرة كنتم قد نقلتموها لنا في كتابكم (فرصتنا الأخيرة) ولاشك أنكم تقرأون في كتاب الله تعالى موقف اليهود من أنبيائهم ولا أقول من نبينا محمد  ابتداء حيث الخبث والدهاء ، ولا يجوز أن نقول بأن اليهود اليوم ليسوا كيهود الأمس فأنتم أعلم بيهود اليوم مني ، وقد شكلتم للقارئ ما يؤكد أنهم هم هم يهود الأمس ، ومهما حاولنا أن نبتعد بالتحليل عن النواحي الراديكالية أو الدينية فإننا لن نفلح في ذلك سيما أن خصومنا (الإدارة الأمريكية كما ذكرتم والإدارة “الاسرائيلية”) لا يخرجون عن هذا الإطار في التفكير والأداء ، فإذا سمحتَ لي أن استعرض بعض آيات من القرآن العظيم لتبيين وصف هؤلاء اليهود ، فقد قال تعالى فيهم :
– (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ) (سورة المائدة: 82)
– (مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ ) (سورة البقرة: 105) .
– (وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ) (سورة البقرة: 109) ، وغيرها من الآيات التي فضحت نواياهم ، ولو نظرتَ في كتب السيرة النبوية لوجدت مؤامراتهم على خير الورى محمد  ، ومع ذلك فقد فتحتم أنتم وأجدادكم الفرصة الجديدة لهؤلاء كي نتعاطى معهم على أساس حسن النوايا ، فهل أفرزتْ حسن النوايا طيلة هذه السنين إلا مزيداً من المستوطنات والمذابح والبلايا والعربدة والعنجهية عندهم .
• يا أيها الملك :
حقا إنها (فرصتك الأخيرة) لتثبت صدق انتمائك لدينك وأمتك ولتنتصر لمسرى رسولك محمد  ، فهو لا يزال يرزح تحت الإحتلال ولا تزال حفريات اليهود تعبث بأساساته، وأنتم تعلمون أنه لن تنفع قِطَع السجاد والترميمات الجميلة التي أحدثتموها للمسجد الأقصى شيئاً طالما أن الانتهاكات الصهيونية تحته .
وهي فرصة ذهبية قد لا تتكرر وأنت على أطول خطوط المواجهة(لا السلام) مع الأعداء
حقا إنها (فرصتك الأخيرة) لتسيير جيش رباني عربي لتأديب اليهود ، وبذلك تكونون قد أوقفتموهم عند حدودهم وأجبرتموهم لكي يجنحوا جنوحاً إجبارياً للسلام الذي تنشده وتطلبه ، فالسلام مع هؤلاء كما تعلمون لا يُستجدى أنما يأتي بالمغالبة ، وعندئذ يتحقق قول الله تعالى فيهم وهم الغاصبون المعتدون : (وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (سورة الأنفال: 61)
أما القول بأن الآردن بلد صغير لا يملك القدرة على مثل هذا الأمر ، فإنني أقول متأكداً ومتيقناً بالله تعالى أولاً ثم بقدرة الشعب والجيش الأردني على القدرة على الثبات والانتصار طالما أننا نعتصم بحبل الله المتين، وقد رويتم بطولات الجيش يوم الكرامة ، ولا يعدُّ انتحاراً مطلقاً أن نقدم على مثل هذا العمل المقدس، ولينكر علينا من يشاء طالما أن اليهود كما ذكرتم قد ضربوا بعرض الحائط كل ميثاق وكل قانون، وخالفوا الرأي والقانون العالمي شعبياً وحكومياً فماذا بقي لنا بعد.
• يا أيها الملك :
سترجع القدس وفلسطين إلى حياض العرب والمسلمين يوماً ما ، وإنني أحب أن تكون أنت سيدها ومرشدها وقائدها ، وإنني والله لا أحب أن يزاود عليك أحد حينئذ لا من القاعدة ولا حتى من حماس ولا غيرها، بل إن من واجبهم جميعاً بل من واجب كل مسلم أن يسيروا كلهم تحت لوائك المقدس ، وأن يعطوك البيعة إن صدقتَ العزم للتحرير ، وإن كانوا هم صادقين في زعمهم وطلبهم كما طلبتْ بنو إسرائيل من قبل ، قال تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) (سورة البقرة: 246)، فلأنت أولى بهذه الفرصة من غيرك ، أما من يقول بأن “اسرائيل” تملك من العدة والعتاد ما لا نقدر عليه ، فإنني أقول قول الله تعالى : (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ) (سورة الأنفال: 60) ، وقوله تعالى : (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ) (سورة التوبة: 46) ، وقوله تعالى : ( فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) (سورة البقرة: 249).
وإن عزيمة رجالك وشعبك وجيشك المغوار لتغلب بعون الله ما يحشده المجرمون الغاصبون.
إنها (فرصتك الأخيرة) لتجييش وعسكرة الشباب وتوجيههم نحو تحرير بيت المقدس ، هذا الشباب الذي بدأ يفكر بالخروج الى الشوارع ومحاربة المفسدين بإلهام من ضياع القدس والأقصى على الأصل ، فهم والله لا يطلبون خبزاً بقدر ما يطلبون كرامة وعزاً ، ووالله لن يكون لنا أمن ولا أمان ولا استقرار ولا تطوير ولا مدنية ولا تنمية راسخة طالما عدونا الغاشم يترصد بنا الدوائر، وإن حربكم الناجحة بعون الله ضد اليهود هي التي ستؤكد وتعزز دعائم ملككم ، وإلا فإن مُلك الملوك مهدد بالزوال إن كانوا يظنون أنه بالصفح والعفو عن المجرمين يأتي الفرج والسلام، ولو نظرتَ إلى ما فعلتْ أمريكا و”اسرائيل” بحليفها الاستراتيجي المصري مبارك رغم خدماته الكبيرة لهم لعلمتَ وأنت لاشك تعلم كم يكلف البقاء في دائرة المعتدين ومحاولة اقناعهم بالسلام ، لأنهم لن يعطوك سلاماً بالمجان ، وسوف يظلون كعادتهم يطلبون منك تنازلات تلو تنازلات حتى لا يبقى لك شيء تتنازل عنه ، عندئذ سيلفضوك ويستبدلوك .
• يا أيها الملك :
لقد طاردتم ولا زلتم تطاردون “الإرهابيين” أفلا تعتقدون أن “إسرائيل” هي أكبر من مارس الإرهاب من جهة ، وهي التي زرعت في نفوس شبابنا الإرهاب من جهة أخرى .
وإن الحياة قصيرة والرجال مواقف ، والأمور المجربة لا يجوز أن يعاد تجريبها سيما إن أثبت الشرع والعقل فشلها مراراً فقد تظافرت آيات القرآن مع خبرتكم الطويلة وخبرة أجدادكم بهؤلاء الملاعين أنه لا خير فيهم ولا سلام يرتجى معهم إلا بالقوة والاخضاع ، والمؤمن لا يلدغ من حجر مرتين ، ولقد مات والدكم الحسين وهو يرجو سلاماً مع اليهود وستموت أنت غداً أو بعد غدٍ أو متى شاء الله ، وأنت “بصفاء نيتك” ترجو سلاماً معهم ، نعم سيكون السلام يوم يخضعون لنا بحكم الإسلام فإما أن يدفعوا الجزية بكل أدب أو يقاتَلوا ، هذا هو أمر الله الحكيم فيهم ، وقد بدأونا هم بالاعتداء وجاؤا إلى بلادنا غاصبين ، ونحن لا نريد أن نجعلها حرباً مفتوحة عليهم كما ذكرتم في كتابكم الكريم ، لكنكم قلتم أننا لا نقبل أن يعتدي علينا أحد، وهاهم اليهود يعتدون على أرضنا وعرضنا ومقدساتنا على مرآى ومسمع منا جميعا .
• يا أيها الملك :
إنَّ إحلال السلام العادل والشامل لن يكون إلا بالحرب والقتال ، هكذا كان يقول بوش يوم أصرَ على حرب العراق ، ونحن أولى منه بهذه المقولة ، لأن الله تعالى يقول في كتابه الكريم إن تركَ المجرم بلا قصاص يزيد في إجرامه فالأمر في ظاهره قتل وأذى ، لكنه في باطنه رحمة وحياة ، قال تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (سورة البقرة: 179) والأمر في ظاهره مكروه لكنه محمود العواقب، قال تعالى (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (سورة البقرة: 216)، ولستُ أدعوا هنا الى إنهاء الصراع لأنه لن ينتهي بل سيبقى في الأرض طالما فيها حق وباطل ، هكذا قرر الله تعالى في سُنة المدافعة المعروفة ، قال سبحانه : ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (سورة الحج: 40) ، بل أدعو إلى حُسن إدارة الصراع ، والأيام دُول والغلبة للأقوى ، ونحن أقوى بما نحمل من حق راسخ وعقيدة لا تتزلزل.
• يا أيها الملك :
كم أتمنى أن أصحو وقد أعلنتَ لشعبك وجيشك النفير لنصرة ثرى الأردن ومياه الأردن وسماء الأردن ولاسترجاع ما اغتُصب من بلادنا ومقدساتنا ، ووالله لن ينفعك حسن علاقتك لأمريكا ولا غيرها فهي دول باغية ، ولا يحيق المكر السيء الا بأهله ، والله تعالى قال لنا ابتعدوا عن موالاة اليهود والصليبيين لأنهم يُضمرون لنا البلاء ، قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (سورة المائدة: 51) ثم ردَّ الله تعالى على المتخوفين من بطش هؤلاء وأسلحتهم والنووي الذي يملكون ، فقال تعالى : (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (سورة المائدة: 52).
• يا أيها الملك :
قد يظنني البعض موالياً أو محابياً في هذا الرسالة ووالله إنني ما أبتغي بها إلا وجه الله ، وقد تحملُ أنت حقداً على كاتب هذه السطور ، فلن أخاف في الله لومة لائم ، هكذا تربيتُ في ظلال الإسلام العظيم، وهكذا تعلمتُ في مدارس هذا الوطن الجميل ، إنها الصراحة التي تعلمتها أيضا من (فرصتنا الأخيرة).
فامضِ على بركة الله لإحلال السلام بالحرب والقتال ، ونحن معك ، ولن نقول لك ما قالت بنو اسرائيل لموسى  : اذهب أنت وربك فقاتلا ، إنَّا هاهنا قاعدون ، بل نقول لك ما قال الصحابة لرسول الله  : اذهب أنت وربك فقاتلا ، إنا معكما مقاتلون .
وإن أجمل أيام الحياة بالنسبة لليهود والنصارى والمسلمين جميعا ، وأكثر أيام الدنيا سلاماً هو يومٌ ينتصر فيه الحق وتعلو فيه راية الرسول الخاتم  على العالمين ، وترجع فيه القدس الى حياض المسلمين ، ويسعى الباطل إلى السلام سعي الذليل .
• وأخيرا ، أيها الملك :
لقد أهديتك كلماتي هذه ، وفيها ما يعزز دور الأردني الشهم المرابط على الثغور وأنا أؤكد لك أنني لا أنطلق منطلقاً عاطفياً ولا بدافع مراهقة إيمانية رديكالية كما يحلو للبعض أن يصفوها ، إنما هو العقل والمنطق المسنود بالشرع الحنيف ، وأحسب أنك أهل للنصيحة ، وأنا ، بل : كلنا ، على استعداد أن نفديك بدمائنا متى أشرت علينا بالنفير ، ولا نأسف على زوال دنيا زائلة ، كما لا نخاف على الوطن من الضياع لأننا بهذا الحل العادل والشامل سنخلصه من دائه وعلله.

والحمد لله رب العالمين محمد أبو جعفر

By: محمد أبو جعفر

Uncategorized

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *