تعذيب وتنكيل بضابط طبيب بالقوات المسلحة على يد أمن الدولة

سيدى العزيز

السلام عليكم

هذه قصتى ارجو قرائتها بعناية , ولقد ارسلتها للمجلس العسكرى ولجميع جهات الاختصاص لاسترداد حقوقى وحقوق اسرتى ولكن لاحياة لمن تنادى

ارجو ان تساعدونى على استرداد حقوقى

وانتم اهل لذلك ، فأنتم من تنادون بالحفاظ على حقوق الانسان

استحلفكم بالله ان لاتهملوا امرى ، وارجو ان اكون عوضا معكم فى هذا المركز الذى يحافظ على حقوق الانسان ، وخاصة بعد ماعانيته من ضياع للحقوق على يد بلطجية حبيب العادلى وحسنى مبارك   وشكرا

بسم الله الرحمن الرحيم

(( ولاتحسبن الله غافلا عما يعمل الظــالمون ، إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار ))  42  سورة إبراهيم

سيدى العزيز :

قد تقرأ تظلمى هذا وتهتم به وتعمل على رد حقى لى ولزوجتى (طبيبة ) ولأولادى فسيكون لك أجر الآخرة ، وهو مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، وهذا جزاء المولى المعز المذل لعباده الصالحين .

وقد لاتهتم ولا تحاول رد المظلمة ، فالحساب يوم القيامة ، ولا تلوم إلانفسك يومها .

سيدى العزيز :    مقدمه لسيادتكم :

مقدم دكتور / هشام السيد مصيلحى عبد الله     رقم عسكرى / 72683  –     بنها- منشية الزراعة

حاصل على الدكتوراة فى العلوم البيولوجية والكيميائية – جامعة عين شمس (حصلت عليها أثناء الخدمة فى بداية رتبة الرائد  – وعلى حسابى الشخصى ولم أكلف الجيش شئ )

تم إعتقالى لمدة حوالى  4 سنوات فى سجون الظالم حسنى مبارك وحبيب العادلى ( إعتقال سياسى )

واٍليك ياسيدى قصة إعتقالى وهى من القصص العجيبة ، وسأكتبها فى كتاب ويطرح للقراء قريبا إن شاء الله .

أولا :

لقد عملت رئيسا للمعمل الجنائى وقسم المساعدات الفنية – لفرع التحريات – إدارة الشرطة العسكرية لمدة أكثر من 6 سنوات حصلت خلالها على دورات وفرق راقية نادرا مايحصل عليها ضابط جيش وكانت بوزارة الداخلية المصرية وكان معظمها بإمتياز وكان ترتيبى الثانى دائما لان الداخلية لا تسمح أن يكون الأول عليها

من الجيش ، وذلك غير دورات وفرق القوات المسلحة المصرية . وخلال هذة الفترة كنت أسافر إلى عملى بالتحريات من- بنها إلى القاهرة – بالقطار المكيف ( درجة أولى مكيف أو ثانية ) ذهابا وعودة ولا أركب غيره إلا إذا سافرت بسيارتى الخاصة التى أملكها من سنوات عديدة وذلك إحتراما لنفسى وللمؤسسة التى أعمل بها . ثم حدث لى إصابة وأنا بفرع التحريات أدت إلى (قطع بوتر أكيلس فى القدم اليسرى ) أثر على حركتى .  ثم إنتقلت للعمل بمركز بحوث ق. م. وهناك بدأت العمل فى مشروع بحث عن ( إستخدام بعض المواد البيولوجية والمواد الطبيعية والنباتات والأعشاب لإزالة الملوثات الكيميائية والمعادن الثقيلة ، والمواد المشعة ، من الماء والتربة والهواء ، وذلك باٍستخدام موارد بلادنا رخيصة الثمن ، والمتوفرة فى بيئتنا – وخلال هذة الفترة كنت أسافر أيضا بالقطار المكيف أو بسيارتى الخاصة ، وزارنى فى مركز البحوث لواء لا اذكر اسمه كاملا ( اللواء / الديب  قالوا إنه مستشار السيد وزير الدفاع أيامها ) . وكنت بدأت العمل فى مشروع البحث فجاء معملى ورأى بعض مزارع الفطريات والبكتيريا التى أعددتها لإستكمال البحث ، وصافحنى وشد على يدى كثيرا فى وجود اللواء / السيد – مدير المركز – وكنت أنا الوحيد الذى يعمل فى المركز فى أبحاث بيولوجية – لأن كل من فى المركز ضباط مهندسين غير متخصصين فى العلوم البيولوجية

وتقدمت من خلال مركز البحوث بطلب للتصديق على المشروع وطلب الدعم المادى حيث أننى كنت أنفق على البحث خلال هذة الفترة من جيبى الخاص (هذة هى الحقيقة)  وتم إعداد فريق بحث لذلك ، وبإختصار لأنى أحاول أن أختصر كثيرا فى أحداث سنين طويلة ، فوجئت بخطاب من هيئة التسليح بإيقاف العمل هذا البحث وضاعت الآمال ( آمالى وآمال وطنى ) وسألت مدير مركز البحوث عن السبب قال لاأعرف ، وتعجبنا سويا .

وإنتقلت للعمل بمصنع المياة بسيوة ( الذى إفتتحه  حسنى مبارك بنفسه ) وذلك لمعاجة مشكلة كانت بالمياه

ثم إنتقلت للعمل بهيئة التسليح – وكنت أسافر بالقطار المكيف أو بسيارتى الخاصة ذهابا وإيابا ، كما تعودت منذ 14 سنة  .   وبدأت قصة إعتقالى :

أثناء عودتى من عملى وأنا بالقطار حدث خلاف بينى وبين ضابط بوليس ( علمت بعد ذلك أنه أمن دولة ) على أولوية الجلوس على الكرسى لإزدحام القطار يومها وبالرغم من الحجز مسبقا ، تطور الخلاف حتى نزلنا فى محطة بنها ، ولم أشعر بنفسى إلا وأنا فى مستشفى المعادى للقوات المسلحة وذلك بعد حوالى يومين أو ثلاثة حسب ماقيل لى بالمستشفى بعد أن عادت لى بعض ذاكرتى ( وكان تقرير المستشفى وهو موجود ويمكن طلبه من المستشفى  للاطلاع علية إننى تعرضت للضرب الشديد على منطقة الراس مما سبب لى شلل هيستيرى وفقدان للذاكرة مؤقت – وفقدان الذاكرة كان قد حدث لى مرة سابقة لذلك وأنا اعمل بفرع التحريات حيث صدمتنى سيارة مسرعة وأنا أستقل سيارة تابعة للجيش فى ميدان روكسى ، ونقلت إلى مستشف كوبرى القبة العسكرى ، وظللت فاقد الوعى والذاكرة لمدة يومان ثم عادت لى تدريجيا بعد ذلك ) – وفوجئت وأنا بمستشفى المعادى أننى متهم من قبل النيابة العسكرية أننى مزور لكارنية بوليس – بناء على محضر من مباحث النقل والمواصلات وأننى أستخدمة لركوب القطار المكيف – وهذا إستحالة حدوثه لأن ضابط المباحث نفسه لايستطيع ركوب أى قطار مكيف إلا بعد الحجز مسبقا لكى يستطيع الجلوس فى كرسى خاص به – إلا اإذا إستخدم سلطته وجبروته ورزالته – وهذا هو المعتاد بالنسبة لهم .  وبالمنطق لماذا افعل ذلك ؟ وأنا معتاد السفر لمدة 14 سنه . وعندى سيارتى ، ومعى إشتراك للسفر بالقطار .

وظللت بالمستشفى أكثر من شهر للعلاج من الشلل الهيستيرى ، وخرجت لقضاء عيد الأضحى ببيتى وأنا على قوة المستشفى ( إجازة مرضية ) ، ثم عدت للمستشفى لإستكمال العلاج ثم خرجت فى إجازات مرضية متعددة

حتى فوجئت بقرار طردى من الخدمة وعدم ترقيتى لرتبة المقدم – التى كان يجب ان أترقى لها منذ  6  أشهر

وتم سحب منى الشقة التى كانت قد خصصت لى بالفعل وكنت قد سددت اقساطها ولم يبقى إلا بعض الأقساط .   -ــ وأخفى أهلى عنى كل ذلك بسبب حالتى الصحية .

وما أن تم فصلى وأصبحت لست على قوة القوات المسلحة  وكنت مازلت فى حالة إعياء ولكن أخرجونى من المستشفى  –         حدث الآتى :

فوجئت يوم 28 / 2 / 2000  وفى الساعة  2  فجرا  بقوة من القوات الخاصة والأمن المركزى ،لم أشهد لها مثيل أنا وأهلى وجيرانى ، تحيط بالمنطقة كلها وبالعمارة التى أقيم فيها ، ودق باب شقتى بعنف مع كسره

ودخلت قوة من مباحث أمن الدولة وقالوا لى إنهم مخابرات – وقلبوا الشقة رأسا على عقب ( ووالله لم يجدوا أى شئ مخالفا للقانون يمكن أن يستخدموه ضدى ) حتى إننى سمعت أحد كبار الضباط منهم يتحدث مع إدارته فى التليفون ويقول ( دا أبيض ياباشا  ماعندهوش أى حاجة ) وأخذوا شريط فيديو رسالة الماجستيروالدكتوراة

وإقتادونى داخل سيارة وبعد خروجنا من حدود- بنهــا – تم تعصيب عينى ووضع القيود فى يدى من الخلف –

ووصلنا إلى مكان فى القاهرة ( عرفت بعد ذلك أنه – لاظوغلى بمبنى وزارة الداخلية ) وبمجرد وصولى تم خلع ملابسى تماما – وبدأت رحلة التعذيب – وكانت أول الكلمات لى مع الضرب – انت هاتعمل لنا فيها ضابط جيش يا …… ( اقذر الكلمات ) – لازم تعرف إن إحنا الدولة ياإبن …… (أقذر السباب ) وظلوا يعذبوننى بوضع الكهرباء فى الاماكن الحساسة وأنا معصوب العينين ومكبلا بالقيود ونائما على الارض الباردة ، مع إلقاء الماء البارد على جسدى ، وعاودنى الشلل الهيستيرى مرة اخرى ، حتى إنهم كانوا يضطروا لحملى كلما أرادوا التحقيق معى ، وفعلا كدت اموت بين أيديهم – وكانوا يتهمونى أننى على علاقة بمجموعة جهادية من المعادى

منهم أطباء ومهندسين (وعرفت بعد ذلك وأنا فى المعتقل أن هؤلاء بحكم سكنهم فى المعادى كانوا أصدقاء دراسة إبتدائى وإعدادى  لــ  أيمن الظواهرى ) وقلت لهم أنا من بنها وهؤلاء من المعادى ولاعلاقة لى بهم

ولكن هيهات هيهات أن يستمعوا لى ، وظلوا يعذبوننى ولا رحمة لحالتى الصحية ، حتى أنقذنى قدوم عيد الأضحى  (مارس 2000) فتركونى فى أحد القبور الحديدية الباردة المظلمة وذهبوا لقضاء العيد ، ثم تم عرضى على نيابة أمن الدولة العليا ، وكانت التهم هى : محاولة قلب نظام الحكم ، وتصنيع قنبلة بيولوجية لإمداد الجماعات الإسلامية بها –  وكان ردى النفى –  وقلت لهم كنت صنعتها لبلدى بدلا من ذلك – ولاحظت تعاطفا معى من النيابة حتى إنهم كانوا يقولون لى أنت وطنى  ( ويعلم الله هذا حدث ) . وحصلت على إخلاء سبيل من النيابة لعدم وجود أى أدلة أو سبب لإدانتى – ولكننى ظللت معتقلا بأمر أمن الدولة  لمدة حوالى 4 سنوات – أتنقل خلالها بين السجون ، ولم أقابل أحدا مثلى  فى السجون يجمع بين رتبتى العسكرية ودرجتى العلمية – وخرجت من عندهم بفضل الله ورحمته وعدت إلى بيتى وأولادى دون أى محاكمة أو ذنب  أوجريرة . والحمد لله وحده صاحب الفضل والمنة . ولكن بدون راتب أومعاش كامل ، وزملاء دفعتى الآن فى رتبة العميد – وعملت بتخصصى عملا خاصا لكى أستطيع العيش فى ظروف اقتصادية صعبة أنا وأبنائى الـ 5  ( وهم كلهم يدرسون بالازهر الشريف وترتيبهم دائما ضمن العشرة الأوائل على مستوى الجمهورية – بفضل الله وحده ) ، وزوجتى طبيبة – اخصائية نساء وتوليد .

ثانيا :

هل هذا وضع طبيعى لرجل مثلى ؟ أليس من المستغرب أمر إعتقالى بعد حادثة القطار مباشرة ، كما ولو كانوا دبروا أمر خروجى ليفعلوا بى مايشاؤن ، ومن هذة الشخصية التى تشاجرت معها فى القطار وعندها هذه السلطة الكبيرة التى تستطيع أن تفعل بى مافعلت ؟ أنا لاأدرى ؟ فأنا لاأستطيع أن اعرفه – ولا أستطيع أن أعرف من كانوا يعذبنونى لأننى كنت معصوب العينين –  ولكن حسبى الله ونعم الوكيل . وكنت أخاف أن أشتكى أو أتظلم طوال هذه السنين – نعم يحق لى أن أخاف بعدما تعرضت له أنا وأهلى – ولكن لقد مضى عهد الخوف وأتت الثورة التى شاركت فيها أنا وأهلى- ثورة يناير 2011 – هذة الثورة التى سنحافظ عليها بأرواحنا بإذن الله حتى لايعود عصر التعذيب والتنكيل – عصر أمن الدولة التى إستخفت بى لأننى ضابط جيش .

سيدى العزيز :

ألم يأن الوقت لكى يرد إلى الجيش حقى ؟ وأن تستفيد بى بلدى ؟

إن عزة نفسى تمنعنى أن أطلب شيئا بعينه ، ولكن الأمر واضح لمن يقرأ (ومن يتوكل على الله  فهو حسبه ).

مؤهلاتى هى أننى  : رجل مصرى – وطنى –تعلم العسكرية – حاصل على الدكتوراة فى تخصص دقيق – تعرفت على كثير من أفكار كافة التيارات أثناء فترة الإعتقال – وهذه خبرات نادرا ماتتوفر عند الكثير . لا أنتمى لأى تيار دينى ( وهذا بإعتراف أعدائى – أمن الدولة – والحق ماشهدت به الأعداء ) .

سيدى : أرجوك قبل أن تغادر منصة القرار وكرسى القيادة (وهذا حال الدنيا فلا يبقى إلا وجه الله )  –  رد إلى حقى  – وانظر فى مظلمتى – وجمعنا الله وإياك فى الجنة – آمين

فى إنتظار الرد  ولسيادتكم جزيل الشكر.                                دكتور / هشام السيد مصيلحى عبد الله

3495612  018   ــ  3362332  010 drheshamm@hotmail.com

2 تعليقان

  1. أقترح أن تنشر هذه المأساه التي حدثت لرجل ذو قيمه وقامه مثله , شهد بذلك كل من عرفه علي جريده واسعة الأنتشار مثل المصري اليوم أ.مجدي الجلاد أو أ علاء الغطريفي

    • اشهد الله ان هذا الرجل نموذج لكل مسلم شريف وقد وقع عليه ظلم عظيم قدر الله ان يظهر الحق ويبقى ان يسترد مكانته العلميه والادبيه والماديه المناسبه له ارجو من القائمين سرعه تقديم كل ما يثبت قيمه الدكتور للمجلس العسكرى واخيرا حسبى الله ونعم الوكيل فى من خان دينه ووطنه واذل العلماء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *