شكوى

تحية طيبة واحتراما،،

بداية اسمحوا لي أن أتقدم لكم بالشكر الجزيل على سعة صدركم وحسن تفهمكم لأبناءكم ووقوفكم الى جانب كل محتاج لمساعدته على اجتياز الصعاب أدامكم الله ذخرا وسندا للجميع.

أنا سيدة أرملة أردنية من أصل فلسطيني قدمت الى الامارات عام 1995 مع زوجي ( رحمه الله ) وأولادي وعملنا في دبي منذ ذلك الوقت الى أن توفي زوجي عام 2004 بعد صراع طويل مع مرض السرطان ،عافاكم الله ،وترك لي مسئولية تربية أولادي الاثنين بعد أن استنفذنا كل مدخراتنا لنفقات علاجه المكلف، وكنت حينها قد اقترضت من البنك أيضا لنفقات دراسة ابني الكبير الذي كان يدرس في كلية دبي للطيران، وبحمد الله تجاوزت تلك المحنة وأكملت مشواري مع ابني الأكبر حتى تزوج، بعد أن أنهى دراسته وحصل على دبلوم عالي في مجال AVIONICS من الكلية وعمل في طيران الامارات ( ميكانيكي طائرات )، وبقيت لدي مسئولية ابني الأصغر الذي التحق بجامعة ميدل سيكس في دبي حسب طلبه لدراسة إدارة نظم المعلومات رغم تفوقه وحصوله على معدل يؤهله لدراسة الطب أو الهندسة بمعدل 93.8 % في الثانوية العامة وحصوله على الترتيب الأول في فصله والرابع على المدرسة و ترتيب 450 على مستوى مدارس الامارات ولكنه أصر على تلك الدراسة طالبا مني السماح له بذلك لاختصار المدة الدراسية والمصاريف بدلا من دراسة الطب أو الهندسة التي ستكلف ضعف الرسوم الحالية تقريبا متعاطفا مع الظروف خائفا من المستقبل ومن تكرار التجربة المريرة التي مررنا بها رغم صغر سنه، وكنت أعمل حينها كمدير لشركة عقارات في دبي وكنت قادرة على دفع ما تبقى من الرسوم بعد أن تقدمت للجامعة بطلب الحصول على إعفائه من دفع رسوم الجامعة والبالغة 47000 درهم لكونه طالب متفوق ويتيم الأب ويرغب في إكمال دراسته ولكنهم وافقوا على إعطائه خصم 30% من الرسوم فقط واضطررت للموافقة والالتزام بدفع ما تبقى من الرسوم والبالغ 32000 درهم تقريبا تدفع على 7 أقساط شهرية الى أن تم الاستغناء عن خدماتي بعد 9 سنوات من عملي لديهم أنا وزملائي لظروف مادية مرت بها الشركة أجبرتهم كغيرهم من شركات العقارات على إغلاق الشركة ولم يكن لدي أي خيار آخر سوى الاستسلام للواقع. وبالطبع لم يعد لدي المزايا الموجودة في الشركة من سكن وسيارة ودخل شهري ثابت واضطررت لتسليم الشقة والسيارة للشركة ومكثت لفترة عند ابني الكبير في منزله الصغير المتواضع الى أن حصلت على تعويضات نهاية الخدمة التي دفعت منها ما تبقى من رسوم جامعية لابني وانتقلت للسكن مع ابني الأصغر بشقة أخرى حتى لا أثقل كاهل ابني الآخر وبدأت رحلة البحث عن عمل جديد ولم أكن أتوقع أن تطول مدة البحث هكذا ،وللأسف حتى الآن ومنذ تاريخ الاستغناء عن خدماتي 26/12/2010 لم أوفق بأي عمل جديد رغم تعدد وتنوع خبراتي لأكثر من 24 عاما بين إدارة العقارات والسكرتاريا التنفيذية وتنظيم المهرجانات ومجال البنوك ربما لعدم حصولي على شهادة جامعية بعد الثانوية العامة أو لعمري الذي تجاوز الخمسين حاليا.

والآن وبعد أن طالت مدة البحث عن عمل وبدأ صبري ينفذ وطاقتي وجهدي ومدخراتي تنفذ والوقت يمضي والمسئولية مازالت كما هي دون مصدر دخل، وعلي الالتزام بمصاريف دراسة ابني وهي أهم أولويات حياتي فأنا لاأكترث بمصيري حاليا فسوف أعود للعيش مع ابني الكبير لتجاوز تلك المحنة حاليا ويمكننا الاستغناء عن كل شي في الحياة، المهم أن يتم ابني الأصغر دراسته فهو قد أنهى عامه الدراسي الثاني وبقي له عامان فقط فهو في منتصف الطريق ولا يمكنني نقله لأي جامعة أخرى لأنه سيفقد الساعات الدراسية التي حصل عليها بانتقاله حاليا .

وبعد كل ما تقدم ولسماعكم بطيب وكرم أخلاقكم النبيلة وحرصكم على مساعدة ابنائكم أرجو منكم التكرم بالنظر لحالة ابن/ بعين العطف والاعتبار لمساعدته في الوصول لبر الأمان. وسأقوم بتزويدكم بكافة الوثائق المطلوبة عند طلبكم ذلك.

شاكرة لكم حسن تفهكم ومساعدتكم.

وتفضلوا بقبول احترامي الشديد لشخصكم الكريم،،

By: ام عادل

Uncategorized

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *