عن واقع مهنة الصيدلة

السيد وزير الصحة المحترم
تحية طيبة وبعد :
مقدمه : الصيدلاني نور ايلو – الحسكة
نظرا لانهيار الواقع المهني للصيدلية وتدني المستوى العلمي والمهني وما نتج عنه ممارسات لا أخلاقية فأنني أطرح مشاكل حقيقية يعاني منها الصيدلاني ، وبصراحة باتت لا تطاق لما من تجاهل سابق متعمد :
1- نظام تسعير الأدوية :
حيث يعتمد نظام الشرائح غير المعتمد في بلدان الجوار أو أي بلد بالعالم وهذا النظام موجود من أكثر من 40 عام ولا يزال ساري المفعول وبحاجة إلى إعادة نظر ليتناسب مع الحد الأدنى من كرامة الصيدلاني فكثير من الأدوية نسبة الربح تكون بين 8-12 % .

2- نظام التأمين الصحي :
وكما أشرت سابقاً بان نسبة الربح بين 8-12% لعدد كبير جداً من الأدوية ستجعل الصيدلاني أمام عدة خيارات كون نسبة التأمين الصحي تقتطع 6.5% من سعر العموم من القيمة الإجمالية لصرف الوصفات :
الخيار الأول عدم صرف الوصفات لعدم وجود ربح بالدواء وهذا يفسر عدم صرف الدواء من الكثير من الصيدليات .
الخيار الثاني صرف الدواء وبالتالي خسارة مؤكدة للصيدلاني .
( استلام المبلغ بعد 3 أشهر من شركة التأمين بدون ربح )
أو الحصول على الدواء بطرق غير مشروعة – سرقة الدواء أو سرقة شركة التأمين – وإلا كيف نفسر البيع بالخسارة ).

3- الوضع المادي المتردي لمهنة الصيدلة :
حيث يوجد ما يقارب بين 40-50% من الصيادلة لا يوجد بجوار صيدلياتهم أطباء كون توزع الأطباء غير متجانس في جميع المناطق مما يهدد غالبية الصيدليات هذه بالإغلاق عاجلاً أم أجلا وذلك بسبب حرمانها من العمل من شرائح كبيرة من المجتمع ستخضع للتامين الصحي بالإضافة تواجد عدد كبير من الصيدليات دخلها الشهري لايتجاوز 15000 ل س شهرياً بالإضافة إلى تأجير الشهادات لمستودعات الأدوية بمبلغ 13 ألف ليرة شهرياً وهذا يفسر عدم فتح الصيادلة صيدليات خاصة بهم .

4- نظام تفريغ الأطباء البشريين والأسنان :
سيادة الوزير شكراً سلفاً على المضي بهذا الأمر كونكم تهتمون بالزملاء الأطباء ولدينا عتب لتجاهلكم الصيادلة ، وأننا على ثقة بوصول صوتنا إليكم فأنني أتساءل :
هل يحق صرف الدواء من قبل أشخاص غير مؤهلين علمياً ؟
هل يحق محاسبة الصيدلاني عند عدم الالتزام بالدواء بصيدليته ؟
فان جميع المستوصفات الموجودة بالقطر العربي السوري تصرف الدواء بدون وجود صيدلاني مختص وممارس يشرف على صرف الدواء بالمستوصفات المتخمة بالأدوية
( ابتداء من المسكنات إلى الصادات الأجيال الثانية والثالثة إلى الستاتينات والأدوية المزمنة )
فأنني أرجو من سيادتكم إدراج الصيادلة بالتفرغ بالعمل بالمستوصفات أسوة ( بالإداريين والقابلات والممرضات والأطباء البشريين والأسنان ……الخ ) لإيجاد فرص عمل لعدد كبير من زملائي الصيادلة وبالأجور المقترحة للاطباء المتفرغين من أسنان وبشريين أيضاً لحفظ كرامة الصيدلي ومهنة الصيدلة وخاصة بعد قدوم العدد الهائل من خريجي الدول الاشتراكية .

مع جزيل الشكر والامتنان
الصيدلاني نور ايلو

By: الصيدلاني نور ايلو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *